على فراش الموت…

كيف لطفلة في الصف الثاني الابتدائي أن تثبت أمام خبر وفاة أمها بعد أن صُعقت به؟!!
في أحد برامجي التطوعية، وبمشاركة طالباتي المتميزات، قررت أن يكون لأمهاتهن حضور، وتفاعل، فوجهت لكل أم دعوة، وأكدت على ابنتها أن تحضر برفقتها، و أثناء ترتيب فقرات البرنامج جاءت الطالبات لاستكمال العمل، وبعد التوجيهات شكرتهن على الحرص والتفاعل، وأكدت على حضور الأمهات وكان الكلام موجهًا لإحدى الطالبات المتميزات بحكم قربها من الكرسي الذي أجلس عليه، حيث قلت لها: أكدي على الوالدة بالحضور..
ولأول مرة أرى ابتسامة الحزن( نعم ابتسامة مجاملة، يعلوها الحزن والألم) حيث قالت طالبتي، والدمع يسبق كلامها: أمي متوفية يا أستاذة..!
هنا يعجز الكلام عن وصف الموقف، قدماي لا تستطيعان حملي، ولساني لا يستطيع حمل حرفٍ واحدٍ، أسرعت بوضع يدي على كتفها وأنا أقول بكل حزن، وابتسامة تصارع ذلك الحزن: لا بأس يا عزيزتي، حتى أنا أمي متوفية..! وأخذت أدعو لأمها وأثني على تفوقها ورجاحة عقلها رغم الألم، والفقد..
تغيرت فقرة تلك الطالبة، من مشاركة عادية، إلى أبرز مشاركة في البرنامج، وهي ذكر قصة حضورها وفاة أمها وهي في الصف الثاني الابتدائي.
وصفها للحادثة أبكاني وأبكى الحاضرات، وكانت مثالًا رائعًا ل..
إيجابيون رغم الرحيل..